السيد علي الطباطبائي
385
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
وعليه الإجماع ، خلافا للمبسوط وكثير فلا قطع هنا أيضا ، والمسألة محل شبهة ، وبها يكون الثاني أحوط وأولى . * ( ولا يقطع اليسار مع وجود اليمنى بل يقطع اليمنى ولو كانت شلاء ) * أو كانتا شلاءين وفاقا للأكثر ، وفي الغنية والخلاف الإجماع ، خلافا للمبسوط ( 1 ) وجماعة ، فقيدوه بما إذا لم يخف معه التلف على النفس باخبار أهل العلم بالطب أنها متى قطعت بقيت أفواه العروق مفتحة ولا يخلو عن قوة ، وللإسكافي في قطعها مع شلل اليسار فمنعه ، وهو شاذ . * ( ولو لم يكن ) * له * ( يسار قطعت اليمنى ) * أيضا وفاقا للمشهور ، خلافا للإسكافي فكشلاء اليسار لا يقطع معه اليمنى * ( و ) * لعله استند إلى ما * ( في رواية ( 2 ) ) * صحيحة من أنه * ( لا يقطع ) * وظاهر المتن شذوذها حيث لم ينقل قائلا بها . * ( وقال الشيخ في النهاية ( 3 ) : ولو لم يكن ) * له * ( يسار قطعت رجله اليسرى ، ولو لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس ) * وحجته غير واضحة * ( وفي الكل ) * من الرواية وما في النهاية * ( تردد ) * من صحة الرواية وأن الشيخ لا يقول الا عن تثبت وحجة ، ومن عدم مقاومة شيء منهما ولا سيما الثاني لأدلة القول الأكثر ، ولعله أظهر . ولو لم يكن له يمين فهل يقطع اليسار ، أم ينتقل إلى الرجل مع فقدهما هل يحبس أم لا بل يعزر ؟ وجوه وأقوال ، أحوطها الاكتفاء بالتعزير . هذا إذا ذهبت يمينه قبل السرقة ، ولو ذهبت بعدها وقبل القطع بها لم يقطع اليسار قولا واحدا .
--> ( 1 ) المبسوط 8 - 39 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 - 502 ، ح 3 . ( 3 ) النهاية ص 717 .